تزداد شعبية السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، لكنها لا تزال تمثل نسبة ضئيلة من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة. في المقابل، تشهد دول أخرى نموًا هائلًا في مبيعات السيارات الكهربائية. لكن هذه السيارات ليست كهربائية بالمعنى الحرفي، بل هي في الواقع عربات الريكاشة، وهي مركبات ثلاثية العجلات مبنية على الدراجات الهوائية والنارية، وتُعد وسيلة نقل شائعة في العديد من الدول الآسيوية.
بحسب مجلة "ذا أتلانتيك"، ازداد عدد عربات الريكاشة الكهربائية في الشوارع بشكلٍ كبير خلال السنوات القليلة الماضية. فعلى سبيل المثال، تشير التقارير إلى أن نصف عربات الريكاشة المباعة في الهند كهربائية. في المقابل، لا تمثل السيارات الكهربائية المخصصة للركاب سوى 5.8% من مبيعات السيارات في الولايات المتحدة. والأكثر إثارة للاهتمام هو أن هذا الارتفاع في أعداد عربات الريكاشة الكهربائية لا يعود إلى شركات صناعة السيارات أو الحكومات.
ذكر المقال أنه قبل حوالي 15 عامًا، عندما انخفضت أسعار بطاريات الرصاص الحمضية، بدأ سائقو عربات الريكاشة بالبحث عن طرق لتحويل مركباتهم إلى كهربائية. وقد أدى ذلك إلى قيام العديد من المتاجر المستقلة باستيراد قطع الغيار من الصين وتصنيع عربات الريكاشة الكهربائية الخاصة بهم لبيعها بأسعار منخفضة. وفي نهاية المطاف، حذت شركات صناعة السيارات حذوهم وبدأت في تقديم نسخها الخاصة، بما في ذلك ماهيندرا إي-ألفا، وهي عربة ريكاشة كهربائية بقوة حصانين تقريبًا وسعرها أقل من 1800 دولار.
يُعدّ انتشار عربات الريكاشة الكهربائية ذا أهمية بالغة في دول مثل الهند، حيث يُمثّل تلوث الهواء مشكلة رئيسية. وقد كشفت دراسة أُجريت في باكستان أن كل عربة ريكشا كهربائية ثلاثية العجلات يُمكنها توفير ما بين ثلاثة إلى ستة أطنان من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو ما يُعادل تقريبًا الانبعاثات السنوية لسيارة عادية في الولايات المتحدة. ويعود ذلك إلى أن عربات الريكاشة، على الرغم من كونها أكثر اقتصادية من السيارات متوسطة الحجم كمركبات عائلية، إلا أنها تُستخدم عادةً طوال اليوم بدلًا من ركنها على جانب الطريق معظم الوقت. وبالتالي، فإن التحوّل إلى عربات الريكاشة الكهربائية يحمل إمكانات هائلة، ويمكن أن يُحدث تأثيرًا كبيرًا في تحسين جودة الهواء.
تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2023
